الأنسة لميس فارس
1- أول ما يتبادر لذهننا من هو المرجع المخول بوضع الممنوعات في الحياة أو في المجتمعات ومن نصبه عنَا جميعا
2- لماذا تتغير هذه الممنوعات عبر حياتنا أو مع الزمن
3- لماذا الممنوع في بلد ما مسموح في بلد آخر أو لماذا الممنوع في ثقافة ما مسموح في أخرى ولماذا الممنوع في ارث اجتماعي وحضاري مسموح بآخر
هل الانسان يختلف من مكان لآخر ( بسبب اللون أو الموروثات أو البيئة أو العرق أو الثقافة أو الذكاء أو ماذا ...؟
جواب (1) من يضع الممنوعات هو صاحب السلطة في المجتمع أي من بيده السلطة سواء المدينة أو الدينية أو بالتضامن إن لم نقل بالتواطئ في حال كانت الممنوعات مجحفة بحق الإنسان . فهو المؤثر الأول لهذه الممنوعات بما يتلائم مع مصلحة السلطة في الامساك بمفاصل الحياة والمجتمع . والمحرك الأساسي العامل الديني والاقتصادي
جواب (2) دلالة تغيير الممنوعات هو أن المرجعيات المستندة إليها ليست ثابتة بل متحولة طبعا للحاجة أو للمصلحة ، وللأسف الإنسان هو آخر هذه الاهتمامات
جواب (3) الإنسان هو إنسان كائن من كان والدليل أن الإنسان الذي يعيش في بيئة متخلفة جدا عندما يهاجر إلى بيئة حضارية نراه يتفوق أحيانا ويتميز وعلى الأقل يندمج
رأي شخصي : كلما استطاع المجتمع أن يتخلص من القيود غير المبنية على أسس ثابتة وإنسانية مصلحتها الوحيدة رقي الإنسان وحريته وتميزه ضمن إطار جامع ( أي لا يمييز بين إنسان وآخر ) غير مفرق ، أي بأسس إنسانية جامعة لا تعترف بالتصنيفات لا الدينية ( مؤمن – كافر ) ولا بالتصنيفات العنصرية ( عرق صافي راقي – وعرق متخلف بدائي ) ولا بتصنيفات استعمارية ( شعوب حاكمة – وشعوب محكومة ) ولا بتصنيف قبلي ( مجتمع ناضج ومستقل – ومجتمع غير ناضج وتبعي )
عندها فقط نسير نحو انسانية راقية متطورة غير جامدة وتقل فيها الممنوعات التي تضر بدل أن تفيد