|
|
#1 | |||||||||||
|
ملاك من طهر
![]() ![]() ![]() ![]()
الإعجاب بالمشاركات
|
قصص في حجم الكف..!
الحدائق الموصولة قصة "العاشقان" للفنان البلجيكي رينيه فرانسوا ماغريت لعر شا فاضل- } المشهد الأول سرير يتوسط المنصة، وخيوط عنكبوت تتدلى من السقف وصولا حتى رأسه المرتمي فوق وسادة محشوة بالريش، تطفأ الاضواء، ويسلط ضوء أصفر على جسده الممدد فوق السرير، يتملل من كابوس ما، يفتح عينيه بأنزعاج واضح، يمد قدمه خارج سريره الوثير الموشّى بخيوط العناكب، يسير بمحاذاته، يتعثر بحزمة صور كالحة. (موسيقى مضطربة تنبعث من أرجاء المسرح) تسقط عينيه على صورة رجل يشبهه، يحمل اسمه وملامحه قبل عشرين عاما. الممثل حاملا الصور مخاطب إحداها: - لابد أن تكون أنا؟ الملامح ذاتها! الأول على دفعتي في كلية الاداب؟ وجوه أساتذتي.. أصدقائي؟ (يتلمس ملامحه بأصابع مرتجفة) أجل.. لابد أنك أنا؟ الصورة ( ينبعث صوتها من أحد أركان المسرح): -كنت طالبا مجدا.. مغمورا بالطموح.. بل مريضا به، هل تتذكر تلك الاحلام؟ والمرأة التي تعثر طموحك بها فداسها بحوافره ومضى؟ يربكه الصوت.. تنتابه نوبة غضب تدفعه لتمزيق الصورة ونثرها في فضاء المسرح. يلتقط أخرى من الحزمه القابعة بين أصابعه.. تسقط عيناه فوق وجوه مجموعة من الجنود يتوسطون العلم وابتسامة نصر وانتشاء تعلو ملامحهم .. يتلمس ملامحه فوق جلد الصورة المهتريء. الممثل: - يالها من حياة؟ أي جنون كان يبعث على كل ذلك الفرح؟ كل ذلك الفخر؟ كم كنت مفعما بالحياة وسط الأحلام الشائخه والاجساد المطفأة فوق ساحات الموت؟ حتما.. إنه أنا من تجرأ على تلك الابتسامة؟ الصورة: _ لاتفرح، هذا ليس وجهك؟ بل وجه من حمل جسد الوطن المثقل بجراحه فوق ظهره حتى احدودب..! الممثل ممزقا الصورة.. مخاطبا صوتها في أرجاء المسرح: - بل وجه الأغبياء الذين يمنحون اشراقة أعماقهم لحفنة تراب لايحفظ حتى اسمائهم في مفكرته الشخصية.. وجه الاصدقاء الطاعنين في محبة استدرجتهم لمنافي التراب ومنحتهم أقبية نسيت ضوء الشمس ورائحة الهواء. ينتابه الكثير من الفرح وهو يدوس بأقدامه فوق جسد الصورة المتناثر على الأرض.. يتجه صوب المرآة الكبيرة المنتصبة بزهو وسط المسرح.. يتلمس ملامحه.. تنزلق يديه فوق الفم، الأنف، الشاربين، والشيب المتناثر على جانبي وجهه، تنصب الإنارة فوق ملامحه المعكوسة في المرآة أمام الجمهور، بينما تعكس المرآة صورة فارغة لمشروع وجه لم يكتمل بعد : |
|||||||||||
|
|
|
#2 | ||||||||||
|
ملاك من طهر
![]() ![]() ![]() ![]()
الإعجاب بالمشاركات
|
رد: قصص في حجم الكف..!
المشهد الثاني بعد محاضرة ألقاها وسط حشد من الحضور، عاد منهكا يتفصد تعبا واعيائا استدرجه الى سريره المذهب ووسادته المطعمة بريش النعام. كانت الحمى تتقاذف هذيانه وجسده الذي أصبح أرجوحه بيد الحمى والكوابيس الممثل فوق سرير الهذيان: - الحمى تقتلني.. أخاف الحمى.. أخاف الهذيان يادكتور.. خلصني بأي ثمن. الطبيب بعد أن تفحص جسده باتقان وبيد عاجية تجتاح ببرودتها لهيب الحمى: - ماتمر به ليس مخيفا إلى هذا الحد.. إنه فايروس برد؟ يبدو أن جسدك لم يعتد على بردنا بعد كل تلك السنوات؟ الممثل كمن يرد تهمة: - لا، أنا... (يصمت وهو يمسح حبات العرق من فوق جبينه المضطرب) فقط... محموم لقد اجهدت نفسي هذا اليوم... و... (موسيقى عابقة بالحنين تصدح من ارجاء المسرح)، من فضلك يا دكتور خلصني من هذه الحمى بأي ثمن؟ الطبيب: - ليس هنالك ما يدعو للقلق غدا ستكون على مايرام، فقط التزم بمواعيد الدواء. الممثل: - ارجوك.. لاتتركني وحدي؟ ابقى معي وسأعطيك ماتريد؟ أخاف هيجان الحمى في الليل ولا أجد أحدا بقربي. الطبيب: - ولماذا أنت خائف إلى هذا الحد؟ قلت لك إنها مجرد حمى بسيطة تصيب حتى الأطفال؟ الممثل: - لا أخاف الحمى...! أخاف الهذيان..! (يصمت قليلا قبل أن يتمتم بصوت بالكاد يسمعه الجمهور)، أخاف.. بكائا لا تدركه مناديل الحنان.. أخاف حنينا يفضح عدمي المرسوم بعناية رسام ماهر.. أخاف أن استيقظ في الصباح فأجد جمجمتي معلقه فوق ذاكرة النسيان.. أخاف... أن أخاف ولا أجد كفّا أدسّ فيها خوفي دون أن يعتريني وجع العراء.. أخاف أن... (ينتبه إلى الغرفة الخاوية، إلى مقعد الطبيب الفارغ والباب الذي صفعه خلفه كمن يبصق على هذيان مجنون أو معتوه).. تعاوده الحمى،جسده يرتعد تحت الغطاء المخملي، تزوره تلك التي داسها بحوافر رحيله ذات ليلة حالكة ومضى ممتطيا صهوة الحلم، تخاطب هذيانه بصوت يخرج من أحد اركان المسرح: -كانت أصابعي سترتشف وجعك قبل أن يجرؤ على ملامسة مسامة منك؟ ينهض من سرير هذيانه ملتفا بغطائه وعيناه تجوبان الفضاء بحثا عن صاحبة الصوت، يصيح ساخرا وقدماه تجوبان المسرح ذهابا وإيابا: - وكنت سأصبح فيما بعد... أسيرا يمضي بقية عمره عبدا لأصابعك؟ يدور بشعثه من ركن لآخر بحثا عن المكان الذي يصدر صوتها منه ليخرسه يصيح به اوهو يمسح حبات العرق عن جبينه: - أنت مثلهم؟ يد تعطي وأخرى تقبض؟ المرأة: - نعم.. يد تمنح الحلم والانتظار وتأخذ النسيان على طبق من ذهب..! الممثل مستمرا بدورانه المحموم في أرجاء المسرح: - أعيدي اليّ استكانتي؟ من أيقظك بعد كل تلك السنوات؟ خبأتك في مارد الذاكرة واحكمت اغلاق البحر.. طيف المرأة: - حمّاك أوقظتني بعد كل تلك الخيبة؟ أصابعي تمردت على كبرياء النخيل..... الممثل يهوي على الخشبة برأس مرفوعة إلى الأعلى مخاطبا الصوت: - لتقتلني.. لتشهدي سقوطي.. لتقتلني بدفئك.. لتقول لي إن الأيادي التي صفقت لي هذا الصباح لايمكنها أن تحمل لي قدحا باردا من الماء اطفيء به الحمى كما فعلت أصابعك؟ يهوي رأس الممثل بين أكتافه مستمرا بالنشيج متجاهلا إشارات المخرج التي تشير إلى انتهاء العرض.. وتبدا الكفوف ترتفع بالتصفيق مذكرة اياه بتلك التي رفعت له حين كان يتأبط وجهه الأكاديمي وبدلته الأنيقة وعباراته المذهبة. : |
||||||||||
|
|
|
#3 |
|
|،، ظل ح ـرف ،،|
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد: قصص في حجم الكف..!
أحب قراءة هذه القصص لها نكهة الشفافية .. والتجرد متابعة .. شكرًا لميس .. صباحكِ سكر .. ![]() |
|
|
|
#4 | ||||||||||
|
ملاك من طهر
![]() ![]() ![]() ![]()
الإعجاب بالمشاركات
|
رد: قصص في حجم الكف..!
هذيان الحمّى لأ - لحم اسن } المعلم في اليوم الأول .. أهداها كتاب الحب.. في اليوم الثاني .. أرفق الحب كتاب المعرفة.. في اليوم الثالث .. ناولها موسوعة التجربة.. في اليوم الأخير .. حفظت المفردات .. حملت مكتبة متنقلة نزلت إلى السوق .. اتخذت الرصيف متجراً احترفت البيع والشراء ولغة الثرثرة : |
||||||||||
|
|
|
#5 | ||||||||||
|
ملاك من طهر
![]() ![]() ![]() ![]()
الإعجاب بالمشاركات
|
رد: قصص في حجم الكف..!
رانية الالقة صباحك طهر يا نقية الروح والفؤاد سعيدة جداً لمتابعتكِ ابقي بالقرب ![]() : |
||||||||||
|
|
|
#6 | ||||||||||
|
ملاك من طهر
![]() ![]() ![]() ![]()
الإعجاب بالمشاركات
|
رد: قصص في حجم الكف..!
عكاز كان مبتور الساق، كئيبا، صنما، تاه في شوارع أيامه الخلفية والمنسية. التقته أواخر صيف، تعّلق بالكف الرطب المعطاء، استند على الكتف الحاني الغّناء واتخذها عكازا للزمن .. غاصت في البحر كجّنية، تحّل القيود، وتحرر قلبه من الألم .. طارت به على بساط غيمة، زرع ساقا وحين عاد .. سار مختالا كسر العكاز .. ثم رماه إلى نيران المدفأة واستدار... انتظار تقبع في زاوية النسيان .. العيون مهاجرة، تطير الذكورة من حولها، انتفضت، ارتعدت: سيفوتني القطار.. قصت جدائلها، استبدلت الثوب، حلت الأزرار وأعلت كعب حذاء.. الوجه فاقع الالوان تمايلت .. يمينا ويسارا ابتسمت .. توقف طابور ، لوّحت فرحة، بدأت بالعد.. نسيت الأرقام .. !! و.... لسو ن حسن سعد- لر } عبد : |
||||||||||
|
|
|
#7 | ||||||||||
|
ملاك من طهر
![]() ![]() ![]() ![]()
الإعجاب بالمشاركات
|
رد: قصص في حجم الكف..!
رأي قام بضرب صاحب العمل، رداً على إهانته له وسط زملائه. كانت النتيجة المتوقعة أن يفصل ويرجع إلى بلده. لكن صاحب العمل لم يفعل ذلك، بل زاد له راتبه. استعجب مدير الشؤون العمالية، أوضح له صاحب العمل قائلا: لأنه الوحيد الذي له رأي . : |
||||||||||
|
|
|
#8 | ||||||||||
|
ملاك من طهر
![]() ![]() ![]() ![]()
الإعجاب بالمشاركات
|
رد: قصص في حجم الكف..!
ثمن قبل أن تتم خلع ملابسها، قالت له: أخي الصغير يريد أن يخرج إلى المدرسة غداً. لم يقل لها شيئا ، بل واصل إتمام الخلع . رقدت بجواره ملتصقة به ، نهض ، قال لها : كم ثمن الرسوم ؟ . أجابت مبتسمة : فقط ثمن ليلتين. : |
||||||||||
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الكف..! |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|