|
|
#1 | |
|
شـاعـر
![]() |
المرأة والزواج والحرية
المرأة والزواج والحرية يعتقد العديد من الباحثين والناشطين في المجال الاجتماعي ومنظمات حقوق الإنسان والمرأة منذ شرعنة هذه الحقوق على شكل إعلان عالمي عام 1948م وحتى صدور العهدين الدوليين عام 1966م، إن الكثير من المشاكل الاجتماعية والظواهر السلبية التي تعيق تقدم مجتمعاتنا وتحررها من قيود متوارثة ترتبط إلى حد كبير بحرية الاختيار والمساواة في الزواج وأشكاله وما ينتج عنه بسياقات غير مسيطر عليها أو خاضعة لتقاليد وعادات متوارثة ولعل في مقدمتها الزواج القسري لكلا الجنسين والأكثر للنساء اللائي يجبرن على الزواج في سن مبكرة أو من شخص معين لا يرغبونه لو تم تخييرهم تحت مظلة القرابة أو النظام القبلي والديني أو تحت ظروف اقتصادية غاية في الصعوبة تكون المرأة دائما هي ضحيتها. ويأتي تعدد الزوجات بنفس الأهمية في إنتاج التعقيدات الاجتماعية في البناء النفسي والعلاقات بين أفراد الأسرة والمجتمع مما يؤدي إلى تكاثف سلبي في تلك التعقيدات وإنتاج لنمط من العلاقات العدائية ومجاميع من الإخوة الأعداء بما يمس قدسية علاقات الإخوة ومن ثم يهدد كيانات الكثير من الأسر التي تتعدد فيها الزوجات إضافة إلى كونها انتهاك كبير لحقوق المرأة وكرامتها وبالتالي يضيف عبئا ثقيلا على مجتمعات ما زالت في أطوار تقدمها وتحولاتها الأولى، وحتى على مستوى الزوجة الواحدة ما زالت مشكلة تعدد الأولاد والبنات واحدة من مظاهر العقلية الزراعية والعشائرية التي تسيطر على مفاصل مهمة من مجتمعاتنا عموما وهي في حالة صراع عنيف مع متغيرات العصر في المدن والمراكز الحضرية مما يخلق إفرازات كثيرة تتحول في اغلب الأحيان إلى ظواهر خطرة تهدد الأمن والسلم الاجتماعيين. وإذا ما تفحصنا كثير من الأعراف المدمرة لنسيج مجتمعاتنا وبالذات تلك التي يسمونها بالنهوة والفصلية والكصة* والزواج المبكر للفتيات مع علمنا بأن نسبة الأمية في صفوف النساء في الريف تقترب من 90% ندرك أي مأساة تعيشها المرأة في بلادنا الشرقية عموما والعراق خاصة، فهي الضحية على طول الخط لما يتحمله الرجل من مسؤولية في مجتمع ذكوري يمنحه سلطات لا مدى لها ولا حدود بينما يقنن المجتمع وعاداته المتوارثة وتفسيراته السطحية للشرائع الدينية والأعراف الجاهلية حركة الحياة للمرأة بالشكل الذي يلبي رغبات الرجل وحدود حكمه وصلاحياته الواسعة. وفي كل ما ذكرنا يفرض الرجل الشكل الذي يريده في العلاقة مع المرأة سواء في تعدد الزوجات أو الإنجاب الكثير أو حتى موضوع الطلاق الذي يمتلك الرجل فيه صلاحيات تشبه إلى حد كبير صلاحيات الرؤساء أصحاب الحكم المطلق في النظم الدكتاتورية، فهو الذي يقرر مدى صلاحية الزوجة واستمرارها وعدد الأطفال والنساء ومكان السكن والإقامة، وعلى المرأة دوما أن تنفذ تلك الرغبات وإن رفضتها في عقلها الباطني لكي تحصل على وسام الزوجة الصالحة والمطيعة. كل ذلك يأتي من خلال منظومة التقاليد والعادات المتوارثة والمسندة دوما بأعراف اجتماعية ترتقي إلى قوانين حادة وتفسيرات دينية لا تمت بأي شكل من الأشكال إلى فلسفة الأديان وجوهرها بل تخضع على مدى العصور لنواميس تلك العادات القبلية التي وصفت دوما في القرآن الكريم بالجاهلية لتستمر حتى يومنا هذا بلبوس ديني وتفسيرات مزاجية ظالمة لأساسيات الأديان في حرية الإنسان والعدالة الاجتماعية وإقامة مجتمع متكافل وحر وبالذات ما يتعلق بقتل النساء على خلفية الشرف الشخصي والاجتماعي مناقضين أقدس النصوص التشريعية الواردة في القرآن الكريم والإنجيل في معالجاتها لموضوعة الجنس خارج شرعية الزواج. أن العنف المستشري في مجتمعاتنا الشرقية ضد النساء وفي الريف بشكل واسع وفي مقدمة ذلك عمليات القتل الغامض للنساء لأي سبب كان خارج دائرة القانون والقضاء يعد من أبشع الممارسات الإرهابية في عصرنا الحالي ضد المجتمع وسلامته مما يؤدي دوما إلى إشاعة الكراهية وتفكيك المجتمع وإنتاج أجيال من الرجال والنساء المعاقين نفسيا وتربويا على خلفية ثقافة جاهلية لا تختلف بأي شكل من الأشكال عما كان يفعله الرجل في المراحل البدائية قبل ظهور الإسلام في الجزيرة العربية من قتل منظم للنساء تحت طائلة الفقر والإملاق أو دفاعا عن منظومة تعاريفه ومفاهيمه للشرف الشخصي والاجتماعي مستبعدا في كل الأحوال ما يقترفه هو من نفس ( الجرائم ) باعتباره خارج حكم ذلك القانون الجاهلي والاعتماد على عرف قروي عشائري لا يمت بأي صلة بالدين أو الشرف أو القيم العليا للمجتمعات وقوانين وتشريعات الأديان وفلسفتها بل ينحصر في بدائية ذكورية غرائزية تستمد سلطاتها وهيمنتها بإلغاء النصف الثاني من المجتمع واستعباده والتحكم في مصيره تحت شتى الذرائع والحجج. إن مدى ومعيار نجاح النظام الديمقراطي وارتقائه ليس بتداول السلطة من خلال صناديق الاقتراع فحسب بل من خلال تكافؤ الفرص والمساواة في الحقوق والواجبات والإيمان الفعلي بحرية الإنسان وخياراته رجالا ونساءا بما يعزز كرامته ويحترم رأيه بصرف النظر عن نوعه أو عرقه أو لونه أو دينه وفي مقدمة كل ذلك الإيمان الفعلي والحقيقي بحرية المرأة وكرامتها وخياراتها وموقعها الرائد في المجتمع وحقوقها الإنسانية التي لا تختلف قيد أنملة عن الرجل تحت أي ظرف كان أو حال. *النهوة: وهي منع ابن العم زواج ابنة عمه من غيره حتى وإن تزوج هو من غيرها اذا طلبها ورفضت الزواج منه وتبقى المرأة أسيرة هذا المنع ربما حتى الموت. الفصلية: وهي تبادل منح البنات بين الأطراف المتنازعة كجزء من صفقة المصالحة، وهي عادة تمارسها العشائر في الأرياف وخصوصا في أحداث القتول فتكون جزء من الدية ويخير أصحاب الحق للتنازل عن الثأر بأخذ ما يشتهون من البنات كزوجات لهم! الكصة: وهي البديلة التي تؤخذ مقابل زوجة أخيها حتى وان رفضت ذلك الشخص ورغم إرادتها. |
|
|
|
|
#2 | |
|
مجنونة همسات
![]() ![]() ![]() ![]() |
رد: المرأة والزواج والحرية
اقتباس:
لاأظنُ أنْ الإسَلام أبَاح لنَا مايُهدد العلاقَات ويخدش كرامَة المرأة خَاصَة وهُو مَنْ حرَم وأدُّهَا ورفَع بِهَا الشَأن الأكبْر ؟! والإسلامَ يَاسيْدِي لم ينشَأ عقيْدة التعدُد بل هذبَها وَأصلَح شَأنهَا ليَصبَح التعدد فِي الإسَلام دافِع لإستِمرارَ الحيَاة الزوجيْة وليْسَ كمَا يقُولون هضَماً لِحق المَرأة أو إضَراراً بها فَأيْن الضَرر مِنْ العدَل ؟ وأيْنَ الضَرر مِنْ بقَاء الأبنَاء فِي ظل والديْهِم ؟ ,’ ثانيَاً / مَابَال عقليَاتُنا إن تمسكنَا بِـ سنة رسُولنا ـ صلى الله عليه وسلم ـ القَائِل: "تَزوَّجوا الودُودَ الولُودَ فإنِّي مُكاثِر بكم الأمَم" . وروي أيضًا بإسناد غير قوي، ولكن تُعضِّده مؤيِّدات من الأدلة أنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ قال: "تَنَاكَحُوا تَكْثُروا فَإنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَة" فَـ فِي هَذا دلالَة كَافية على أنْ تحَديد النسَل بأي وسيْلة مِنْ الوسَائِل لا يَجوز فِي ظلِّ الإسَلام أنْ يكون هدفًا عامًا في الدولة تَهدِف إليه، وتخطِّط له، وتحمِل عليْه النَاس بتدابيِر عَامة فَلا يَزال ولنْ يَزال العَدد البشرِي فِي كُل أُمة مِن أهَم مَقاييْس شَأنها فِي الأنظَار الدُولية وقابليَّات قدرتِها وقُوتِها ,’ واعتذِر سيْدِي عنْ الإطَالة فمَا أسلفتَ بِه بِغيْر مَااقتبسَت هُو حقَاً عُرفٌ مُدمِر ولكَ مِنْ الشُكرِ حتَى ترضَى
|
|
|
|
|
#3 |
|
|،، ظل ح ـرف ،،|
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد: المرأة والزواج والحرية
الطبيعة الكونية قائمة على التكاثر وتعدد الزوجات غير منتشر بالصورة المطروحة هنا قد نجد حالات ليست بقليلة وبالتالي ليست بكثيرة مقالك يتناول وجه اجتماعي تعاني منه بعض المجتمعات ولكنه ليس بنفس الصورة المصورة هنا والعدل والمساواة لا ولن يتواجد على وجه الأرض ( يقين خاص ) ومهما كتبنا وحاولنا الواقع يفرض كلمته بالنهاية .. الرجل هو المتحكم الأول .. والحرة هي فقط التي لا تهتم لـ سلطة هو .. حسب ما معنى ان تكون المرأة حرة وأن يكون المجتمع عادل / معادلة صعبة التنفذ والحل وجهات النظر بهذا الموضوع محال أن تلتقي فكل إنسان يرى حسب بيئته ومجتمعه كفاح محمود شكرًا على المقال
|
|
|
|
#4 |
|
شـاعـر
![]() |
رد: المرأة والزواج والحرية
بسمه
رانيه احمد شكرا جزيلا لمروركما ومداخلتكما الثرية والتي اغنت الموضوع مع وجود الاختلاف في الرأي. لكما كل التقدير وغاية الاعتزاز |
|
|
|
#5 |
![]() ![]() |
رد: المرأة والزواج والحرية
كفاح محمود كريم
شكرا لمقالتك القيمة جدا والتي يمكن أن نستفيض كثيرا في محتوياتها ، ونشكر المسؤولين في منتدى همسات الليل على اتاحة الفرصة لتلك المقالات ولكن مشكلة البحث في هكذا مواضيع أن بعض القارئين أو السامعين يرفض أفكارها بحجة أنها تتعارض مع الدين ، وإلا كيف تفسر يا عزيزي رد اختنا العزيزة مجنونة همسات . وكيف لنا أن نقبل أن تعدد الزوجات كما طرحته هو دافع لاستمرار الحياة الزوجية وهل تقبل أن تعيش اختنا مجنونة همسات مع رجل تشاركه أكثر من زوجة أليس شرط تعدد الزوجات في الآية الكريمة هو العدل بينهما ، ومن هو البشري الذي يستطيع أن يعدل في الارض . فالعدل هو لله سبحانه وتعالى |
|
|
|
#6 | |
|
شـاعـر
![]() |
رد: المرأة والزواج والحرية
اقتباس:
عزيزي طوني مغير
شكرا جزيلا لمرورك الكريم ومداخلتك الجميلة وتأكد إن الاسلام وتعاليم الله في كل الاديان انما توصي بالعدل والحق والانصاف ونتمنى جميعا أن يناضل كل البشر من أجل تلك الوصايا النبيلة تقبل مودتي واعتزازي |
|
|
|
|
#7 | |
|
مجنونة همسات
![]() ![]() ![]() ![]() |
رد: المرأة والزواج والحرية
اقتباس:
,’ وكيفَ نتقبَل أيُّ فِكرة خَارِجة عنَ شريعةِ دينُنَا ! سيدِي / طُونِي قنَاعاتُنَا نُرغِمُها إن تعَارضت مَع سيَاسةُ الديَن وسَأُرغِم رِضَاي إنْ عدَل هُو فَـ العدَل المأمُور بِهـ لم يكُن ذلِك المستحيْل فالله جل وعلا أمرنَا بِالعدل فيمَا نملِك وأجَاز لنَا مَالا نملِكُه ولِهذا كَان عليْه السلام يقسِم فيعدِل ويقُول (( اللهُم هذا قسمِي فيْما أملك فلا تُؤاخذنِي فيمّا تملك ولا أملك )) يعنِي بِما لايملكَه أمر قلبِه ,’ طونِي مغير لكَ جُل تقديرِي وأنرتَ الهمسَات حضُوراً
|
|
|
|
|
#8 | |
|
شـاعـر
![]() |
رد: المرأة والزواج والحرية
اقتباس:
بَسْمَـهـ
شكرا على مروركم ومداخلتكم الكريمة وتأكدي أن الاسلام العظيم لم يترك شاردة أو واردة دون أن يضع لها قانونا أو حلا والحرية في الاسلام في اعلى مراتبها بما يحفظ كرامة الانسان ذكرا كان أم انثى لكنهم اولئك الجاهليون الذين يحاربون الاسلام عقيدة ودينا هم الذين يشوهون بعاداتهم القبلية وسلوكياتهم المنحرفة، وخسئوا فالاسلام أعظم من أن ينالوا منه. مرة اخرى اشكر مساهماتكم ومداخلاتكم الكريمة |
|
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| المرأة, والحرية, والزواج |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| هل المرأة إنسان ؟؟؟!! | فـ*ـر^ا^شـ*ـة | جَدَلْ | 14 | 07-17-2007 12:14 PM |
| المرأة والزواج | غريبة الأهل والدارر | تلسكوب | 5 | 06-07-2006 10:03 AM |
| اجمل ما قيل في المرأة | مصطفي | شُرْفة | 8 | 05-18-2006 09:34 AM |