[.. بينَ أول ِ البوح وآخرهِ مساحةٌ شاسِعة مِنْ حُلمْ وسفر و انتظار ..]


فُسحَة


 
 

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-30-2010   #1 (permalink)
نهى ..!

:: أنشـــودة المطـــــر::

 
الصورة الرمزية نهى ..!

نهى ..! غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4207
 الإنتساب : 20 /04/ 2008
 الإقآمة : بين السطور
 الجنس : أنثى
 المشاركات : 9,659 [ + ]
 النقاط : نهى ..! عضو فريد من نوعهنهى ..! عضو فريد من نوعهنهى ..! عضو فريد من نوعهنهى ..! عضو فريد من نوعهنهى ..! عضو فريد من نوعهنهى ..! عضو فريد من نوعهنهى ..! عضو فريد من نوعهنهى ..! عضو فريد من نوعهنهى ..! عضو فريد من نوعهنهى ..! عضو فريد من نوعهنهى ..! عضو فريد من نوعه
 تقيم المستوى : 57
 MMS ~
MMS ~
 الأوسمة
أجمل لقطة 
إعلانات :

لوني المفضل : #8F98EB
الإعجاب بالمشاركات
شكر (أرسل): 16
شكر (تلقى): 18
معجب بهذا (أرسل): 75
معجب بهذا (تلقى): 227

الأوسمة


المزاج
أحب همسات

أمل في مأساة ..!




د/ ميسرة طاهر



كان الوقت صباحا باردا جدا، لم يستطع التغلب على برده إلا بزيادة نشاطه الحركي، وصعوده وهبوطه على سلم المصنع، ليستقر أخيرا مع مجموعة العمال الذين كانوا يشرفون على تحميل عدد من الثلاجات الزجاجية في شاحنة كانت وجهتها إلى أحد المتاجر الكبيرة، لاسيما أن المصنع الذي يعمل فيه كان من المصانع الضخمة التي تخصصت في صنع هذا النوع من الثلاجات التي تستخدم لحفظ اللحوم المبردة وعرضها، ولطالما بقي ردحا طويلا من الزمن وهو يقول إن من سوء حظه بقاءه مع مجموعة العمال بالقرب من الرافعة التي كانت تحمل الثلاجات لتضعها في الشاحنة، ودون قصد منه اقترب من إحداها بعد أن استقرت فوق الشاحنة، وفجأة وهو يتراجع إلى الخلف خوفا من سقوط الثلاجة التي كانت تتمايل فوق الشاحنة تعثر وسقط على ظهره ليسقط في الوقت نفسه لوح زجاجي يزيد وزنه على 500 كيلو جرام ليستقر هو الآخر فوق ساقيه، وحين هرع زملاؤه لإنقاذه كانت كمية الدماء التي نزفها كبيرة، تعاون الجميع لرفعه وطلبوا الإسعاف لنقله إلى المستشفى، حيث وجد الأطباء أنفسهم أمام كسور عديدة وبعض الأجزاء كانت مسحوقة ومهشمة بشكل كبير، ولم تطل المدة حتى وجد الأطباء أنفسهم أمام حل واحد ووحيد هو بتر الطرفين بسبب تغلغل الغرغرينا حتى أعلى الساقين، عندها بدأت رحلة من المعاناة مع طرفين مبتورتين، وإعاقة حولت نشاطه إلى كومة من اللحم يحملها كرسي متحرك، وحين سأله أحد أصدقائه عن شعوره قال: حين وقع الحادث قبل اثني عشر عاما كنت حزينا وغاضبا مما حدث، وكان غضبي من كل من حولي، ولدي رغبة في الانتقام من كل شخص ومن كل شيء، وأفهمني المحامي بأنني أملك من الأدلة ما يكسبني الدعوى ضد المصنع الذي قد يتعرض للإفلاس، وقام المحامي بعدها بالتفاوض مع أصحاب المصنع الذين تحملوا بموجبه تكاليف العلاج ودفعوا لي مبلغا كبيرا من المال تعويضا عن إصابتي، اشتريت بجزء كبير منه أسهما في شركة لتقنية المعلومات، واضطررت بعدها للجلوس، وبدأت أملأ فراغي بالقراءة، ووجدتها فرصة لمتابعة تعليمي الجامعي الذي تركته تحت ضغط البحث عن لقمة العيش مما اضطرني وقتها للعمل في المصنع، وبعد أربع سنوات ونصف من بتر قدمي كنت قد حصلت على بكالوريوس في تقنية المعلومات، مما زاد اهتمامي بعمل الشركة التي أملك بعض أسهمها، وبدأت بمتابعة أعمالها وتوصلت بما صار لدي من خبرة ومعرفة إلى ابتكار طريقة يمكن أن تزيد من أرباح الشركة، إلا أن أحدا من أعضاء إدارتها لم يعرني أي اهتمام، فرفعت دعوى ضدهم، أجبروا بعدها على سماع وجهة نظري، على أن أتحمل مسؤولية خسارة أسهمي في حال فشل اقتراحي، فغامرت وكانت النتيجة عكس ما توقعوه، فنجحت فكرتي وتم تطبيقها بشكل عملي مما ضاعف من أرباحي وجعلني أشتري عددا أكبر من الأسهم، وطلبوا مني العمل في جهازها الإداري وتقلبت في مناصب عديدة وهاأنذا الآن نائبا لمديرها العام..
لقد رأى هذا الرجل الحادثة في البداية باعتبارها مصيبة كبيرة، ومأساة عظيمة، إلا أن تلك المأساة دفعته كما يقول لإعادة النظر في فلسفة حياته برمتها، ولتكون بداية أمل أنقذ حياته وحياة أسرته، وأحالت المأساة حياته إلى حياة مليئة بالمنجزات والمكاسب، وتبقى السنة الربانية ( وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) صادقة سواء كان الفرد مؤمنا بها أو غير مؤمن، ويبقى الفرد في أعقاب كل أزمة بحاجة لطرح سؤال على نفسه: ما الحكمة مما حدث؟ وقد يجد هذه الحكمة في لحظة الأزمة، وقد لا يدرك الحكمة والفائدة إلا بعد مضي زمن قصير أو طويل، إلا أنه في كل الحالات يبقى أمل مع كل مأساة.




المصدر
صحيفة عكاظ

20/12/1431 هـ
26/11/2010 م

الفرح بكم يلتقي و تعليقاتكم عبر الفييسبوك



 
توقيع : نهى ..!


رد مع اقتباس
قديم 12-13-2010   #2 (permalink)
حكاية
.:: قيثارة الحرف ::.


 
الصورة الرمزية حكاية

حكاية غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7580
 الإنتساب : 16 /10/ 2009
 المشاركات : 2,687 [ + ]
 النقاط : حكاية is a splendid one to beholdحكاية is a splendid one to beholdحكاية is a splendid one to beholdحكاية is a splendid one to beholdحكاية is a splendid one to beholdحكاية is a splendid one to beholdحكاية is a splendid one to behold
 تقيم المستوى : 29
إعلانات :

لوني المفضل : #8F98EB
الإعجاب بالمشاركات
شكر (أرسل): 29
شكر (تلقى): 22
معجب بهذا (أرسل): 114
معجب بهذا (تلقى): 163
رد: أمل في مأساة ..!


سبحان الله

( وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا)


لولا هذه المأساة لما وصل إلى ما وصل إليه




نهى ..!




شكرًا كبيرة لجميل انتقائك




 

رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
للشاب


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
::؛:: إعلان عن لمسات موهوبة ::؛:: عَلِي نَايِف شرفـآت عـآمة 31 05-16-2008 11:40
مأساة وردة بريئة فصول الحكـآيا 13 04-04-2008 09:39

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن: 09:47


Powered by vBulletin 

sitemap


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010