[.. بينَ أول ِ البوح وآخرهِ مساحةٌ شاسِعة مِنْ حُلمْ وسفر و انتظار ..]


فُسحَة


 
 

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-10-2011   #1 (permalink)
عاشقة عبير الورد


 
الصورة الرمزية عاشقة عبير الورد

عاشقة عبير الورد غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7962
 الإنتساب : 5 /02/ 2011
 الإقآمة : في قلب البابا
 الجنس : أنثى
 المشاركات : 18 [ + ]
 النقاط : عاشقة عبير الورد تميز جديد
 تقيم المستوى : 0
إعلانات :

لوني المفضل : #8F98EB
الإعجاب بالمشاركات
شكر (أرسل): 0
شكر (تلقى): 1
معجب بهذا (أرسل): 0
معجب بهذا (تلقى): 0

المزاج
وحيدة

حكاية باب


حكاية باب !
مثل كل الأبواب الخشبيّة.. كنت (مقطوعاً من شجرة)!
لم أشعر باليتم، ولم أشعر بالغضب من الجرّافة التي اقتلعتني، أو من فأس الحطّاب الذي انتزعني من أهلي.. من موطني الأول / الغابة.
حظي الرائع هو الذي أوصلني لكي أكون "الباب الرئيسي" لهذا المنزل الريفي الصغير. في البداية كنت أنظر لسكانه بريبة، وكانت خطوات الصغيرة "سارة" تـُشعرني بالرعب لأنني أعلم أنها ستنزع مقبضي بعنف – عند فتحي – وستجعل أطرافي ترتعد عند إغلاقي... وحدها "سيدة " المنزل ستعاتب " سارة " لتصرفها غير المهذب معي فيما يكتفي " السيّد " بالضحكات العالية لشغب طفلتهما المدللة.
شعرت أن هناك علاقة ما بدأت تنمو بيني وبين "السيدة".. كانت لمستها لي مختلفة.. كنت أشعر بالدفء والأمان عندما تفتحني وتغلقني. قامت بتزييني من الداخل بعمل فني على شكل سجادة أنيقة.. ومن الخارج كانت تـُعلـّّق على صدري كل فترة بعض الأزهار التي تقطفها من الحديقة الصغيرة.. كنت أقنع نفسي أن هذه الأزهار عُلقت على صدري لأجلي.. لا لأجل الضيوف!... كم أكره بعض الضيوف والزوار الثقلاء وطرقاتهم الغبية.. ولكن.. أصدقاء وصديقات " السيدة " أحبهم.. حتى وإن " طرقوني " بعنف أحياناً.
تمر السنوات، وأشعر أنني أصبحت جزءا ً من هذه العائلة.
كنت أرى " السيدة " وهي تكبر.. وأرى الطفلة "سارة " وهي تنزع ثياب طفولتها وتتحوّل إلى صبيّة فاتنة.
ذات عام - وكم كان حزينا ً هذا العام - رحل " السيّد " الذي خطفه الموت، ورحلت " سارة " لتكمل دراستها الجامعية في المدينة البعيدة.
بقينا وحدنا : أنا و"السيدة"..
كنت أراها وهي تذبل أمامي وتفقد نضارتها، ومع هذا كنت – كل يوم – أنتظر بفارغ الصبر لمستها لي عندما تفتحني في الصباح.. كانت تلك اللمسة تشبه " صباح الخير ". اعتادت في الفترة الأخيرة أن تشرب قهوتها بجانبي.. تسحب كرسيا ً خشبيا ً وتجلس بالشرفة..( كم أحسده، وكم تمنيت لو أنهم صنعوني كرسيا بدلا من باب ! ).. أظنها تفكر بـ"سارة".. وتتذكر "السيّد"... ورغم أنني نصف مفتوح إلا أنني أنشغل عن داخل المنزل بالنظر إلى خارجه.. إليها !
في ليالي الشتاء، كانت تجلس في الصالة تقرأ كتابا ً، وكنت أبتهج لرؤيتها بقربي.. ورغم العواصف والبرد والأمطار التي تضرب ظهري من الخارج إلا أنني كنت من الداخل أشعر بالفرح والدفء.
في أحد الأعوام (لا أدري متى بالضبط، فذاكرتي توقفت في ذلك اليوم) أتى بعض الغرباء – وبعد سلسلة طرقات عنيفة – ضربوني بقوة.. وبعد همهمات وحوار مرتبك.. دخلوا غرف المنزل يفتشونها.. بعد دقائق خرجوا من المنزل وهم يحملون " السيدة " على نقالة.. خرجت دون أن تلتفت لي أو تلمسني أو تودعني بأي شكل.
مرّت سنوات لم يطرقني أحد. ولم تـُعلّق الأزهار على صدري.
كبرت.. وصار صوتي بشعا ً لكثرة الصرير الذي يحدثه.
ضعفت مفاصلي.. وصار العث يأكل أطرافي..
وتآكلت من البرد والوحشة والوحدة وتبدل الفصول.
و.. ذات صباح ربيعي بارد : أقبلت نحوي سيدة يرافقها شاب أطول منها وأصغر من عمرها.
"كأنني أعرف هذه الملامح ".. اقتربا.. " كأنني أعرف إيقاع هذه الخطوات".. و.. ما أن لمستني حتى سقطت على الأرض!
الأشياء حولي تظن أنني سقطت لأن أطرافي تآكلت ومفاصلي أصابها الصدأ.. لا.. بل لأنني عرفت هذه اللمسة.. إنها تشبه لمسة "السيدة".. ولم لا؟.. طالما أنها من ابنتها "سارة " والتي يرافقها ابنها الشاب. أتت به لتزور منزل العائلة المهجور.
بعد جولة صغيرة في أرجاء المنزل.. وبعد أن هب هواء شديد البرودة.. جمع الشاب بعض الأوراق المتناثرة ورمى بها في المدفأة القديمة ليشعل نارا ً تجلب الدفء لأمه نظر حوله.. واتجه صوبي.. وأخذ يـُكسّر أطرافي ويرمي بها في النار!




بقلم الكاتب محمد الرطيان

الفرح بكم يلتقي و تعليقاتكم عبر الفييسبوك



 

رد مع اقتباس
قديم 02-10-2011   #2 (permalink)
السندباد
× .. حَنين .. ×

أنفاسُ الشِتاء

 
الصورة الرمزية السندباد

السندباد غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6654
 الإنتساب : 27 /12/ 2008
 الإقآمة : حيثُ عِطر البنفسَج ..!
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 1,672 [ + ]
 النقاط : السندباد عضو التميزالسندباد عضو التميزالسندباد عضو التميز
 تقيم المستوى : 23
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كلُ تَفاصِيل الشِتاء .. تُذَكِرُنِي بكِ ..!
إعلانات :

لوني المفضل : #8F98EB
الإعجاب بالمشاركات
شكر (أرسل): 43
شكر (تلقى): 36
معجب بهذا (أرسل): 900
معجب بهذا (تلقى): 838

الأوسمة


المزاج
نايم

رد: حكاية باب


حكآيةٌ .. بطلهآ مختلف عن أي حكآيةٍ

تفآصيلُهآ عميقةٌ .. عميقةٌ جدآً

:

:

عآشقةُ عبيرِ الورد

انتقآء جميييل ... شكرآ لكِ



/



 
توقيع : السندباد

في الشَامِ يصطفُ اليمامُ مُصَلِياً
في المَسْجدِ الأُمَوِيْ يتلُو الغَاشِيةْ
شُهَداءُ سُوريَة التِي ضاقَتْ بِهمْ
يبنونُ في الجناتِ .. شَاماً ثَانِيةْ


رد مع اقتباس
قديم 02-10-2011   #3 (permalink)
عاشقة عبير الورد


 
الصورة الرمزية عاشقة عبير الورد

عاشقة عبير الورد غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7962
 الإنتساب : 5 /02/ 2011
 الإقآمة : في قلب البابا
 الجنس : أنثى
 المشاركات : 18 [ + ]
 النقاط : عاشقة عبير الورد تميز جديد
 تقيم المستوى : 0
إعلانات :

لوني المفضل : #8F98EB
الإعجاب بالمشاركات
شكر (أرسل): 0
شكر (تلقى): 1
معجب بهذا (أرسل): 0
معجب بهذا (تلقى): 0

المزاج
وحيدة

رد: حكاية باب


الشكر لك لوجودك هنا


كل الاحترام


 

رد مع اقتباس
قديم 02-17-2011   #4 (permalink)
عاشقة عبير الورد


 
الصورة الرمزية عاشقة عبير الورد

عاشقة عبير الورد غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7962
 الإنتساب : 5 /02/ 2011
 الإقآمة : في قلب البابا
 الجنس : أنثى
 المشاركات : 18 [ + ]
 النقاط : عاشقة عبير الورد تميز جديد
 تقيم المستوى : 0
إعلانات :

لوني المفضل : #8F98EB
الإعجاب بالمشاركات
شكر (أرسل): 0
شكر (تلقى): 1
معجب بهذا (أرسل): 0
معجب بهذا (تلقى): 0

المزاج
وحيدة

رد: حكاية باب


أين هي ردودكم؟


 

رد مع اقتباس
قديم 02-19-2011   #5 (permalink)
محمد الأحمد
.:: كــاتب ::.


 
الصورة الرمزية محمد الأحمد

محمد الأحمد غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7063
 الإنتساب : 23 /03/ 2009
 الإقآمة : واجِهَةُ الأيام
 الجنس : ذكر
 المشاركات : 844 [ + ]
 النقاط : محمد الأحمد عضو ستايلمحمد الأحمد عضو ستايلمحمد الأحمد عضو ستايلمحمد الأحمد عضو ستايلمحمد الأحمد عضو ستايل
 تقيم المستوى : 22
إعلانات :

لوني المفضل : #8F98EB
الإعجاب بالمشاركات
شكر (أرسل): 0
شكر (تلقى): 2
معجب بهذا (أرسل): 10
معجب بهذا (تلقى): 37

الأوسمة

رد: حكاية باب






رُبَّما كانَ من قَدَرِهِ أن يُورِقَ يوماً بالكلمات، أن يرى نفسَهُ - من جديدٍ - شجرة.
يخضرُّ بهِ الألمُ ويفرَعُ، وأفراحُهُ - أبداً - لمْ تعشْ إلا على الحرقِ!

لقلبك عاشقةُ عبيرِ الوردِ





 
توقيع : محمد الأحمد




رُحماكَ يا خالقَ الوحشِ .. والسوسنة



رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
حكاية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حكاية عمر ..! رانية أحمد هدير البوح 18 11-20-2011 10:59
حكاية عمر ..! رانية أحمد بَصْمة 1 12-01-2010 12:35
حكاية زمن ... سماهر هدير البوح 12 08-08-2010 05:59
حكاية وطن صـمـت هدير البوح 8 04-05-2010 10:56
حكاية وطن صـمـت بَصْمة 1 03-28-2010 10:02

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن: 10:06


Powered by vBulletin 

sitemap


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010